الاثنين، 14 ديسمبر 2020

المصادفة.

 قال الفيلسوف المصرى الكبير د.محمود امين العالم رحمه الله ( ان المصادفة فى راى أفلاطون ان تكون سائرا فى طريقك فيسقط حجرا على يمينك او شمالك او امامك او خلفك او على ام راسك)..وهكذا تحدث المصادفة ...يمكن ان تحدث فى إتجاه فى الحياة وبشكل لا يمكن توقعه...كما ان للمصادفة اشكال وانواع منها ماهو مصادفة الحظ او مايطلق علية serendipity..وسميت السرنديبية او مصادفة الحظ بهذا الاسم نسبة الى جزيرة سرنديب وهى جزيرة تقع فى المحيط الهندى اصبح اسمها بعد ذلك سيلان ثم سرى لانكا وعاصمتها الحالية كولومبو...وكانت تقول اسطورة قديمة فى هذه الجزيرة ان هناك ثلاثة امراء يجدون الاشياء السارة مصادفة ومن هنا ارتبط اسم السرنديبية بمصادفة الحظ او السرور....ولكى يتضح الامر فدعونا نتعمق اكثر فى معنى السرنديبية.....................

ومعناها بوضوح ان تكون سائرا فى طريق تعتقد انك ستكتشف اكتشاف علمى او جغرافى مذهل او ايا كان من الاكتشافات المذهلة ...ولكن يتضح ان الطريق الذى انت سائرا فيه خطأ ...ولكن لان حظك سعيد...فيصادف انك تكتشف فى اخرالطريق اكتشاف اخر مذهل غير الذى كنت تنوى اكتشافه والوصول إليه.....................

والأمثلة على ذلك كثيرة.....نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إكتشاف كريستوفر كولومبوس للامريكتين .....فهو خرج من أوروبا مبحرا معتقدا ان الهند فى الغرب فسار فى ذلك الطريق الخاطىء لاننا كما نعلم ان الهند فى الشرق...ولكن للمصادفة السعيدة يكتشف الامريكيتين الشمالية والجنوبية ....حتى انه عندما وصل أمريكا الشمالية اعتقد انه وصل الهند فراى السكان الاصليين لأمريكا واسماهم الهنود اى الهنود الحمر وهم ليسوا هنودا ولا اى شئ ولكن التسمية التصقت بهم نتيجة خطأ كريستوفر كولومبوس...................

ينطبق امر السرنديبية على امثلة كثيرة منها اكتشاف الكسندر فلمنج للبنسلين الذى يعد مضادا حيويا للكثير من الأمراض................

وكثير من الاكتشافات العلمية تم اكتشافها سواء عن طريق المصادفة العادية اومصادفة حظ او مايطلق عليه serendipity.....والعلم والعلماء لا ينكرون دور المصادفة فى الاكتشافات العلمية حتى ولو كانت نسبتها قليلة بالمقارنه بالاكتشافات التى تتم على اساس منهجى ونظرى وتحليلى متعمق فى الرياضيات او الفيزياء او البيولوجيا او حتى فى العلوم الانسانية.......................

والمصادفة تشكل حدث من احداث الزمان الذى بدوره يشكل حجر زاوية فى البعد الزمكانى الذى خلص اليه البرت اينشتاين فى النسبية الخاصة ...كما تدخل المصادفة فى بعض ابحاث العلوم النظرية والتجريبية فى يومنا هذا........ و يجب القول ان المصادفة هى اى حدث خارج عن المالوف او حتى عادى يغير من الروتين ووتيرة الحياة الرتيبة...فيجد الانسان اختلافا فى سير يومياته بوجود المصادفة ..............................

واخيرا نقول ان المصادفة والقدر هما بيد الله القدير وكل شئ قدر بقدر الله عزوجل....فكل شئ فى الكون يسير وفق قدر الله العليم الحكيم ...فهو جل جلاله يقول للشئ كن فيكون.......فالله هو خالق الكون مقدر حركة الكواكب مسير النجوم وباقى المخلوقات وهو من قدر المصادفة وقدريات كل مخلوق على وجه الاكوان..................................


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق